بحث إشكالات القضاء المستعجل

بحث إشكالات القضاء المستعجل

مشاركة غير مقروءةبواسطة BAHRAIN LAW » الاثنين أكتوبر 06, 2008 1:42 pm

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم


إشكالات القضاء المستعجل

إعداد المحامية
معالي خليل


دار زهير خليل
للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة


2006-2007

إهداء
أهدي بحثي هذا

إلى الذين أخذوا على عاتقهم حمل لواء الحق والعدالة
إلى كل من كانت نصرة المظلوم غايتهم .
إلى كل من يقف في ساحة القضاء ويدافع عن المظلوم .
إلى كل من يقف في ساحة القضاء ويحكم بالعدل والحق .
إلى كل من يعمل على أساس أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته .
إلى كل من كانت نفوسهم سامية عن كل إغراء هدّام .
إلى كل هؤلاء ... إلى رجال القانون ...
محامون وقضاة وأساتذة
إلى أهل الحق وأصحاب النوايا المخلصة .
بسم الله الرحمن الرحيم
( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون )

صدق الله العظيم
[/align]
المقدمة
مع التسليم بأن الحكم الذي يصدره القاضي المستعجل لا يعدو أن يكون علاجاً وقتياً لا يمس أصل الحق ولا تتقيد به محكمة الموضوع . ألا انه غالباً ما تكون الأسباب التي يقوم عليها هذا الحكم بمثابة الخطوط الرئيسية الموصلة لحل النزاع ، وبهذا أصبح من المشاهد عملاً أن كثيراً من المسائل المعقدة التي يقوم القاضي المستعجل على دراستها ويوفق فيها إلى إيجاد علاج وقتي سديد – قد يغني عن اللجوء إلى القضاء الموضوعي ويهدي الخصوم إلى طريق الحق .
ويمكن توضيح هذه الأهمية التي تمتع بها القضاء المستعجل من خلال أمرين:
1- تمكين الخصوم من إصدار قرارات مؤقتة سريعة دون مساس بأصل الحق مع التقصير في الوقت والإجراءات .
2- وأيضاً قد يغني الحكم الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة عن الالتجاء إلى القضاء العادي للفصل في أصل النزاع كما أن حكم قاضي الأمور المستعجلة قد يحسم النزاع إذا وضع الخصوم في حالة يصبح معها الاستمرار في الخصومة أمام القضاء العادي غير منتج .
وقد ازدادت أهمية القضاء المستعجل في هذا العصر تبعاً للتقدم الاقتصادي والصناعي واتساع نطاق المعاملات وما يترتب على ذلك من نهضة تشريعية أخذت تساير هذا النشاط في مختلف اتجاهاته.
ولهذه الأهمية التي يتمتع بها القضاء المستعجل ارتأيت أن أكتب موضوع بحثي فيه . فالقضاء المستعجل يعتبر أسمى وأشرف أنواع القضاء لأنه يمس حقوق ومراكز الأفراد المحاطة بخطر محدق حيث لا يمكن تأخير البت فيه إلى حين انتهاء إجراءات القضاء العادي والتي غالباً ما تطول بصورة تؤثر في الحكم على هذه القضايا ، وهي قضايا كثر تعج بها ملفات القضاء في المحاكم وتحدث مع الكثيرين من الأفراد في نطاق المعاملات التي يباشرونها يومياً وتتصل بحقوق قانونية ومعاملات غاية في الأهمية والدقة والسرعة منها قضايا النفقة وطلب تعيين قيم أو وصي أو وضع حراسة قانونية على حق معين وكلها أمور تتطلب العدالة أن يتم القضاء فيها بصورة مستعجلة وسريعة.
وقد خصصت الموضوع في مناقشة المشكلات التي تتعرض لها هذه القضايا الموجودة في جلسات المحاكم ومرافعات المحامين وقرارات القضاة التي نتمنى دائماً أن تكون عادلة ومحققة لمصالح المظلومين لأن " العدل أساس الملك " .
وسوف أنتقل لعرض خطة البحث على النحو التالي :
التمهيد: وفيه نشأة القضاء المستعجل وتطوره عبر القوانين.
الفصل الأول: وفيه تعرضت لتعريف القضاء المستعجل وشروطه في مبحثين.
المبحث الأول: تعريف القضاء المستعجل وخصائصه.
المطلب الأول : تعريف القضاء المستعجل.
المطلب الثاني: خصائص القضاء المستعجل.
المبحث الثاني: الشروط القانونية الواجب توافرها في دعوى القضاء المستعجل واختص الفصل الثاني في بيان الصعوبات المتعلقة بإجراءات القضاء المستعجل وفيه مبحثين وكل مبحث احتوى على مطلبين .
الفصل الثاني: الصعوبات المتعلقة بإجراءات القضاء المستعجل.
المبحث الأول: الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى والحكم فيها
وقد احتوى هذا المبحث على مطلبين
المطلب الأول: الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى.
المطلب الثاني: الصعوبات المتعلقة بالحكم في الدعوى.
المبحث الثاني: الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن وتنفيذ الأحكام.
وقد احتوى هذا المبحث على مطلين
المطلب الأول: الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن.
المطلب الثاني: الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الأحكام.
أما الفصل الثالث والأخير فقد اشتمل على أحكام قضائية لمحكمة الاستئناف في قضايا مستعجلة.
وقبل أن أترك هذه المقدمة أدعو الله العظيم أن أكون قد وفقت في عرضي لموضوع (إشكاليات القضاء المستعجل) وأسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا أعمالنا ويجعلها في ميزان حسناتنا إذا كانت أعمالاً خيرة ومحققة لأغراض ومصالح الأمة.
تمهيد
نشأة القضاء المستعجل وتطوره ...
من البديهيات في مجال القانون أن القضاء يضع حداً للمنازعات التي ترفع إليه بعد أن تتاح الفرصة الكافية للخصوم للتنازع في موضوعهم وتقديم الدليل على صحة آرائهم وبعد أن يمحص القضاء ما يتقدمون به إليه ويقوم بتطبيق القانون عليه يصدر قضاؤه في النزاع ويكون ذلك القرار فاصلاً في أصل النزاع القائم بين الخصوم وهذا يقتضي أن يكون بإمكان الخصوم إبداء أوجه دفاعهم . واقتضى ذلك أن تعرض الدعاوى في أغلب الأحيان على درجتين وهذا كله ترتب عليه إطالة أمد النزاعات وأصبح شيء راسخ أنه لا يقضى في منازعته إلا وقد تغير وجه الحق فيها واستحال في أغلب الأحوال أن يعود الحكم على المحكوم له بأي نفع ومن هذا المنطلق فإن المشرع رأى أن الاكتفاء بالالتجاء إلى القضاء العادي وضرورة اتباع إجراءاته قد يكون غير منتج في كثير من الحالات.
ولذلك تضمن التشريع نصوصاً تكفل تحقيق هذا الغرض وراعى فيها وجوب توفر الضرورة التي تقتضي هذا الإجراء الاستثنائي . ذلك أنّ تأخر حصول الأشخاص على الحماية القضائية قد يترتب عليه أن يعود عليهم ضرر للتوفيق بين وجوب التأني في الفصل في المنازعات والسرعة في منح الحماية القانونية تقرر أغلب التشريعات نظاماً للقضاء المستعجل يكون مختصاً بمنح الحماية العاجلة المؤقتة للأشخاص . والقضاء المستعجل لا يقوم على فكرة العدالة الكاملة وإنما يقوم على الحماية العاجلة التي لا تكسب حقاً ولا تهدره وإذا كان القاضي المستعجل قد يصدر حكماً وقتياً بإجراء وقتي مؤقت إلا أنه كثيراً ما ينفذ إلى صميم المنازعات وبعبارة أخرى إذا كان القاضي المستعجل يقرر الحماية القانونية بصيغة مؤقتة فإنه قد يمس أصل الحق من حيث الواقع في الحالات التي يضع فيها الخصوم في مركز لا يجدي بعده الالتجاء إلى القضاء الموضوعي.
فتكون الحماية القانونية المؤقتة التي منحها القضاء المستعجل حماية نهائية في واقع الأمر.
لقد ظهر القضاء المستعجل في بدايته في القضاء المصري وكان القانون الأصلي الملغي ينظم في المادة 28مرافعات اختصاص القاضي المستعجل ويمهد به القاضي الجزائي مباشرة مع اختصاصه القضائي الولائي.
وقد عالج المشرع اختصاص القضاء المستعجل منذ قانون المرافعات الأصلي الصادر سنة 1883 حتى القانون 13 سنة 1968 الحالي بنص واحد. وهذا قصور في التشريع لا يتفق إطلاقاً مع الأهمية القصوى للقضاء المستعجل وأن أصل وجوهر القضاء المستعجل أجمعت قوانين المرافعات الثلاثة عليه (قانون المرافعات الأصلي المادة 25،قانون المرافعات الملغي المادة 49، قانون المرافعات الحالي المادة45).
ونتيجة لهذا القصور التشريعي فقد نشط الفقه والقضاء في هذا المجال فكانت هناك العديد من الاجتهادات في القضاء المستعجل وقضاياه.
أما أصل القضاء المستعجل فيرجع إلى الأمر الفرنسي الصادر في 22 كانون أول عام 1685 المنظم لقواعد المرافعات المدنية التي كان معمولاً بها أمام محكمة شاكليه بباريس والذي رخص بمقتضاه لرئيس الدائرة المدنية أو من ينوب عنه في غيابه الحكم مؤقتاً في الأمور المستعجلة ثم جاء قانون المرافعات الفرنسي وأنشأ نظام قضاء مستعجل أدخل في اختصاصه جميع المواد المدنية المستعجلة وإشكالات التنفيذ مهما بلغت قيمة النزاع.
وقد ازدادت أهمية هذا النظام في العصر الحاضر تبعاً لاتساع نطاق المعاملات وتشعيبها من جهة وللسرعة التي يتسم بها هذا العصر من جهة أخرى ولذلك فقد كان موضوع القضاء المستعجل هو من أهم الموضوعات التي استحدثها التشريع الأردني الجديد في قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لسنة 1988.



الفصل الأول
القضاء المستعجل وشروطه.
واشتمل هذا الفصل على مبحثين:
المبحث الأول:
تعريف القضاء المستعجل وخصائصه.
وقد تضمن هذا المبحث مطلبين:-
المطلب الأول:- تعريف القضاء المستعجل.
المطلب الثاني:- خصائص القضاء المستعجل.
المبحث الثاني:-
الشروط القانونية الواجب توافرها في القضاء المستعجل.







الفصل الأول
القضاء المستعجل وشروطه
المبحث الأول
تعريف القضاء المستعجل وخصائصه
المطلب الأول
القضاء المستعجل ... تعريفه
من المؤسف حقاً أن المشرع لم يتصدى لتعريف القضاء المستعجل بل اكتفى بالتعريفات العديدة التي تناولها الفقهاء منذ نشأة القضاء المستعجل 1 فالبعض يعرفه على أنه الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلاً مؤقتاً لا يمس أصل الحق وإنما ينص على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.
وهناك قسم آخر من الفقهاء يعرفه بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المطلوب المحافظة عليه والذي يلزم درؤه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده ، ويتوافر الاستعجال في كل حالة إذا قصد من الإجراء المستعجل فيه منع ضرر مؤكد لا يمكن إزالته إذا حدث.
وبالمقابل فإن هناك رأي آخر لمجموعة من الفقهاء تعرفه على أنه قضاء وقتي يهدف إلى حماية قضائية وقتية .
وحتى لفظ الاستعجال فإن المشرع لم يقم بتعريفه وإنما اكتفى بتعيين نوع الدعاوى التي يرتب عليها حكما بوصفه بهذه الصفة.
وبما أن الاستعجال مبدأ هام وركن أساسي للاختصاص فإن تعريفه أمر ضروري وقد كان ذلك مثار بحث الفقهاء والمحاكم . ومع أن ذلك ليس بالأمر السهل إلا أنه قد تم تبني عدة تعريفات من قبل أكثر من فقيه في محاولة جادة للوقوف على معناه.
فمثلاً من جهة محكمة النقض الفرنسية فقد جاءت بالقول بأن الاستعجال لا يتوافر إلا في الأحوال التي يترتب على التأخير فيها ضرر لا يحتمل الإصلاح والبعض الآخر عرفه بأنه الضرورة التي لا تحتمل التأخير أو أنه الخطر المباشر الذي لا يكفي في اتقائه رفع الدعوى بالطرق المعتادة حتى مع تقصير المواعيد وهناك من عرفه بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده وفي الجهة الأخرى هناك من عرفه أنه ضرورة للحصول على الحماية القانونية العاجلة التي لا تحقق من اتباع الإجراءات العادية للتقاضي نتيجة لتوافر ظروف تمثل خطراً على حقوق الخصم أو تتضمن ضرراً قد يتعذر تداركه أو إصلاحه.

ونستطيع تعريف الطلب المستعجل ضمناً لذلك بأنه طلب اتخاذ إجراء وقتي يدرء خطر داهم أو ضرراً قد يتعذر أو يصعب إزالته إذا لجأ الخصوم إلى المحاكم بإجراءات الدعوى العادية .
والحقيقة أن الاستعجال حالة تتغير بتغير ظروف الزمان والمكان تتلازم مع التطور الاجتماعي في الأوساط المختلفة ولذلك فإنه من الصعب وضع أي تعريف منطقي لأنه ليس مبدأ ثابت مطلقاً .
المطلب الثاني
خصائص القضاء المستعجل
يعتبر القضاء المستعجل عملاً قضائياً بمعنى الكلمة وقد أنكر البعض عليه الصفة القضائية وقالوا باعتباره نشاطاً إدارياً إلا أن هذا الرأي لم يلق تأييداً في الفقه كما اعتبره البعض قضاء ولائياً وخاصة عندما يكون بإجراءات مستقلة عن إجراءات الخصومة المتعلقة بالدعوى الموضوعية إلا أن هذا الاتجاه غير صحيح أيضاً . وإذا كان القضاء المستعجل يرمي أحياناً إلى توقي نزاع في المستقبل ويتشابه في هذا مع بعض الأعمال الولائية فإن هناك فارقاً بينهما فالعمل الولائي ينشئ مركزاً قانونياً جديداً أما القضاء الوقتي أو المستعجل فيتعلق برابطة قانونية سابقة يحتمل وجودها ويرمي على ضمان حمايتها حماية وقتية.
يضاف إلى ذلك ورغم أن القضاء المستعجل صورة من صور الحماية القضائية إلا أنه يتميز عن القضاء الموضوعي بعدة خصائص هي: 1
1- أن القضاء المستعجل له وظيفة مساعدة : فهو يمنح بالنظر إلى إمكانية صدور قضاء موضوعي محتمل في المستقبل سواء كان هذا القضاء نتيجة دعوى موضوعية رفعت بالفعل أو تنتظر رفعها ذلك أن القضاء المستعجل إنما يرمي إلى ضمان تحقيق الدعوى الموضوعية لهدفها . ولهذا فإنه إذا فصل في الدعوى الموضوعية فإن الدعوى المستعجلة تصبح غير مقبولة.
2- القضاء المستعجل يمنح بصرف النظر عن وجود الحق الموضوعي . ولهذا فإن الدعوى المستعجلة دعوى مجردة . وعلّة ذلك أنها مجرد وسيلة للتحفظ أثر الاحتياط ويترتب على هذا التجريد نتيجة هامة هي استقلال الدعوى المستعجلة في شروطها عن شروط الدعوى الموضوعية التي تفترض بثبوت وجود الحق الموضوعي.
3- القضاء المستعجل ذو أثر مؤقت : فهو يرتب آثره إلى حين الفصل في الدعوى الموضوعية ولهذا فإن الحكم الصادر بالحراسة القضائية ينتهي أثره بصدور الحكم بالملكية لأحد الخصوم.
على أن القضاء المستعجل قد يؤدي في بعض الأحيان من الناحية الفعلية إلى الاستغناء عن رفع الدعوى الموضوعية.

المبحث الثاني
الشروط العامة للدعوى المستعجلة (الوقتية)
يشترط للدعوى المستعجلة توافر عنصر الاحتمال سواء بالنسبة للحق محل الحماية أو بالنسبة للاعتداء عليه:
1- احتمال وجود الحق: الدعوى المستعجلة هي دعوى مجردة لا تفترض وجود الحق أو وجود المركز القانوني وحتى تنشأ هذه الدعوى يجب أن يكون هناك احتمال لوجود هذا الحق أو المركز القانوني فإذا لم يتوافر هذا الاحتمال يجب رد الدعوى المستعجلة ويتوفر هذا الاحتمال بتوافر أمرين:
أ‌- وجود قاعدة قانونية تحمي حالاً – مما يطلب الوعي حمايته بالدعوى الموضوعية التي ترفع الدعوى المستعجلة لخدمتها . فيجب أن يكون حق الدائن من النوع الذي يحميه القانون فإذا كان يصرف النظر عن الوقائع مما لا يتمتع بحماية القانون وجب رد الدعوى المستعجلة . مثال: الدين غير مشروع.
ب‌- أن تدل وقائع القضية المستعجلة احتمالاً لوجود محل الحماية الموضوعية من الناحية الفعلية ولذلك فلا يطلب في القضاء المستعجل من المدعي اثبات الوقائع القانونية بسبب الحق بل يكفي منه أن يبين من الوقائع ما من شأنه أن يعطي احتمالاً لوجود هذا الحق.
وتطبيقاً لذلك تقول محكمة التمييز الأردنية 1 :-
" إنه من المبادئ الفقهية المستقرة أنه وإن كانت مهمة القضاء المستعجل عدم التعرض لأصل الحق أو صميم النزاع إلا أن هذا لا يمنع محكمة القضاء المستعجل من اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية حقوق الطرفين ووضع الحل الموضوعي كلمته ولها في سبيل أداء مهمتها هذه أن تتناول موضوع الحق وأن تبحث ظاهر الأدلة المقدمة من الطرفين بحثاً عرضياً عاجلاً لمعرفة أي من الطرفين أجدر بالحماية الوقتية واتخاذ الإجراء التحفظي الذي يكفل هذه الحماية وهي من خلال ذلك لها أن تتعرف حكم القانون في طبيعة العلاقة القائمة بين الطرفين والتفضيل بين الآراء الفقهية المختلفة في نطاق الدعوى المستعجلة تفصيلاً المفروض فيه أن لا يقيد محكمة الموضوع ولا يحوز حجية قبلها وإنما تتحسس به محكمة القضاء المستعجل مبلغ الجد في النزاع " .
2- الاستعجال - خطر من التأخير: فيجب أن يوجد خوف من احتمال وقوع ضرر بالحق الموضوعي – على فرض وجوده – إذا لم يتمكن المدعي من الحصول على الحماية الوقتية المطلوبة وينص قانون أصول المحاكمات المدنية في المادة 32 منه الفقرة (1) على ذلك 1:-
" يحكم قاضي الأمور المستعجلة بصيغة مؤقتة بالمسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت " . ونلاحظ أن الخشية أو الخوف يجب أن تكون خشية حالّة ولهذا فالحاجة للحماية الوقتية بواسطة القضاء المستعجل هي حاجة حالّة وليست محتملة . وهذه الخشية في الخوف من أن معنى الوقت قد يؤدي بالنظر إلى خصومة موضوعية قائمة أو مستعجلة إلى الإضرار بالحق المحتمل وذلك إما لأنه قد لا يمكن الحصول على قضاء موضوعي لصالح المدعي كما في حالة سماع الشاهد وإما لأن القضاء الموضوعي قد يكون غير مجدي كما في حالة سماع الشاهد وإما لأن القضاء الموضوعي قد يكون غير مجدي كما في حالة دعوى الحراسة القضائية .
وقاضي الأمور المستعجلة هو الذي يقدر الخشية موضوعياً بالنظر إلى الظروف الموضوعية وليس بالنظر إلى اعتقاد المدعي أو رغبته أو توافقه مع المدعى عليه على وجودها .
أما الضرر الذي يخشى منه فهو محتمل . ويختلف مضمون الدعوى المستعجلة بحسب هذا الضرر إذ هذه تمنح بالقدر الكافي للوقاية منه على أنه يلاحظ أنه لا عبرة بأي ضرر محتمل بالمدعي ما لم يكن ضرراً بنفس الحق الموضوعي الذي ترفع الدعوى المستعجلة لتحقيق حماية وقتية له . ومن جهة أخرى يجب أن يكون ضرراً وشيك الوقوع وليس مجرد احتمال بعيد . وذلك كأن يكون مجرد احتمال بعيد فإن الخشية منه لا تكون حالّة . ولا تكون هناك حاجة للحصول على حماية القضاء المستعجل وأخيراً فإن هذا الضرر يجب أن لا يكون الحكم الموضوعي المحتمل كافياً لإزالته إذ لو كانت الحماية الموضوعية بصرف النظر عن تأخيرها-كافية- لم تقم الحاجة للحماية الوقتية.
3- المصلحة في الدعوى المستعجلة:وهي تثبت لمن به حاجة للحماية الوقتية المطلوبة في مواجهة من يحتمل أن يكون طرفاً سلبياً في الدعوى الموضوعية ولأن الصفة ليست سوى تمييز للجانب الشخصي للحق في الدعوى ولأنه قد يتصور أن تنشأ دعوى وقتية مستعجلة لشخص(بتوافر شروطها) ولا تنشأ الدعوى الموضوعية التي تتعلق بها تلك الدعوى (مثلاً لعدم ثبوت الحق الموضوعي) فإنه يتصور توافر المصلحة لشخص في دعوى مستعجلة وعدم توافرها له في الدعوى الموضوعية.
الفصل الثاني
الصعوبات المتعلقة بإجراء القضاء المستعجل
واشتمل هذا الفصل على مبحثين :
المبحث الأول: الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى والحكم فيها
وقد تضمن هذا المبحث مطلبين:-
المطلب الأول:
الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى
المطلب الثاني:
الصعوبات المتعلقة بالحكم في الدعوى
المبحث الثاني: الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن وتنفيذ الأحكام
وقد تضمن هذا المبحث مطلبين:-
المطلب الأول:
الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن
المطلب الثاني:
الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الأحكام
الصعوبات المتعلقة بإجراءات القضاء المستعجل.
المبحث الأول
الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى والحكم فيها
المطلب الأول :
الصعوبات المتعلقة برفع الدعوى
أولاً: ميعاد الحضور في الدعوى المستعجلة.
يعرف ميعاد الحضور بأنه النهاية الصغرى للمدة التي يجب أن تمضي من يوم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى وبين الميعاد المحدد للجلسة 1 وهذا الميعاد يجب أن يكون كاملاً أي ينقضي قبل اليوم المحدد لنظر الدعوى وبالإضافة إلى ذلك فهو مقرر لمصلحة المدعى عليه ولذلك فيجوز له أن ينزل عنه أو يطلب من المدعي الحضور في جلسة أقرب دون الالتزام بموعد الجلسة المحدد في صحيفة الدعوى. ويجري العمل على أن يضاف إلى ميعاد الحضور سواء كان عادياً أو مقصراً ميعاد مسافة يتم تحديده على أساس المسافة بين المحل الذي أمكن فيه المدعي بصحيفة الدعوى وبين مقر المحكمة المطلوب الحضور أمامها .
وقد جاء في نص المادة 66 من قانون المرافعات الأردني مما معناه ( أن ميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرون ساعة ويجوز في حالة الضرورة نقص هذا الميعاد وجعله إلى ساعة بحيث يحصل الإعلان للخصم نفسه).
وبناء على نص المادة السابقة فإنه يجوز لقاضي الأمور الوقتية نقص مواعيد الحضور في جميع الحالات لكنه بالمقابل غير ملتزم بالحدود الدنيا المذكورة في نفس المادة وهي ساعة على الأقل في المواد المستعجلة ولا يحق له أن يقصر مواعيد الحضور في الدعاوى البحرية بالإضافة إلى أن مواعيد المسافة لا يسري عليها مبدأ التقصير.
وبالمقابل فإنه وبناء على نص المادة 84 من قانون المرافعات( لا يشترط في الدعوى المستعجلة إعادة إعلان المدعى عليه إذا لم يكن قد أعلن لشخصه وتنظر المحكمة الدعوى في غيبته في أول جلسة ما دام قد أعلن إعلاناً صحيحاً وعلى المحكمة أن تتحقق من الإعلان من تلقاء نفسها فإن تبين لها أنه غير صحيح كلّفت المدعي بإعلان الصحيفة إعلاناً صحيحاً).
ويبقى لا بد من الإشارة إلى تعديل المدعي لطلباته وعلاقته بمواعيد التكليف بالحضور.
في هذا المجال فإنه إذا جاوز الطلب لمعدل الطلبات الأصلية تعتبر طلباً جديداً ولذلك يجب مراعاة مواعيد التكليف بالحضور.
أما إذا نقص الطلب المعدل عن الطلب الأصلي فلا يعطي ميعاداً لتكليفه الحضور.
ثانياً: مدى جواز وقف الدعوى المستعجلة جزاء.
تثير مشكلة وقف الدعوى المستعجلة جزاء أهمية من نوع خاص لكونها تتعلق بطبيعة الدعوى المستعجلة وما تتميز به من ركن الاستعجال الذي يحتم ضرورة الفصل في الدعوى بصورة سريعة وفاصلة دون التراضي والتباطؤ لأن ذلك يؤثر على الحقوق ويضيعها.
ومن هذا المنطلق انقسمت آراء الفقهاء في هذا المجال إلى قسمين:
فمعظم الفقهاء يجمعون على عدم جواز الحكم بوقف الدعوى المستعجلة لمدة معينة وذلك تطبيقاً لحكم المادة 2/99 مرافعات وذلك بنظرهم لأن الوقف الجزائي هو إجراء لا يجوز إلا في الدعاوى العادية ولا مجال للأخذ به في الدعاوى المستعجلة وذلك نظراً لطبيعة هذه الدعاوى بالإضافة على أن وقف الدعوى المستعجلة يزيل عنها وجه الاستعجال المبرر لاختصاص القضاء المستعجل.
ولم يقتصر أصحاب هذا الرأي على ذلك فقط وإنما رتبوا على ذلك أنه إذا وجد القاضي المستعجل أن طلب المدعي لتأجيل سببه إهماله في إعداد المستندات أو تهيئة دفاعه قبل أن يقوم برفع الدعوى فإنه من حق القاضي أن يحكم عليه بالغرامة الواردة في المادة 99 مرافعات.
أما الفريق الآخر من الفقهاء فإنه يرى أنه يجوز للقاضي المستعجل وقف الدعوى جزاء وذلك لأن آراء الفقهاء السابقين ليس لها سند قانوني وتعليلهم لذلك هو أن نص المادة 99 مرافعات جاء لمّاحاً وحكمه يسري على القضاء المستعجل والقضاء العادي . وحتى القول بان حالة الاستعجال تزول بمرور الوقت أيضاً هو قول غير صحيح والسبب هو أن مرور الوقت قبل رفع الدعوى أو قبل الفصل فيها لا يؤثر على ركن الاستعجال الذي يظل قائماً بقيام الخطر الذي يظل موجوداً حتى الفصل في الدعوى بل قد يزيد نتيجة التأخر في الفصل في الدعوى . 1
وهناك أمر آخر ضروري يجب أخذه في عين الاعتبار وهو أن الخصومة لا تنعقد إلا بالإعلان سواء أمام القضاء المستعجل أو قضاء الموضوع ولذلك فلا يجوز للقاضي المستعجل أن يقضي بعدم الاختصاص لزوال صفة الاستعجال.
والجدير بالذكر انه إذا أوقفت المحكمة الدعوى جزئياً فلا يجوز للمدعي تعجيلها قبل انقضاء مدة الوقف فإذا خالف ذلك كان على المحكمة أن تعيدها للوقوف حتى تنقضي مدة الوقوف وليس لتعجيل الدعوى من المدعي بعد إيقافها جزاء موعد محدد ولا يسري عليها الجزاء المنصوص عليه في المادة 128مرافعات.
ثالثاً: حق القاضي المستعجل في الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 99مرافعات أنه إذا مضت مدة الوقت ولم يقوم المدعي بتنفيذ ما أمرت به المحكمة فإنه يجوز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن ولكن بشرط أن يبدي المدعى عليه هذا الدفع وأن يتحقق قاضي الأمور المستعجلة من أن المدعي نكل عن تنفيذ ما كلفته به المحكمة يجوز الطعن بالاستئناف عن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن لأنه حكم للخصومة .
رابعاً: إعلان صحيفة الدعوى :-
نصت المادة 1/68 قانون المرافعات على أنه " على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم إعلان قبل الجلسة وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور".
ويجب التنويه إلى أن عدم مراعاة الميعاد المقرر للإعلان في هذه المادة لا يترتب عليه البطلان بالاستناد إلى نص المادة 69 مرافعات.
ونص المادة 70 مرافعات على أنه " يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي "1
ونص المادة هذا يسري على الدعوى المستعجلة أمام محكمة الأمور المستعجلة وأمام المحكمة المختصة بنظر الاستئناف ولكن هناك ثلاث شروط يجب توافرها لتطبيق هذا الجزاء : الأول أن يتمسك به المدعى عليه الذي أمكن به الميعاد. والثاني أن لا يكون قد سقط حقه فيه بالتكلم في الموضوع لأنه دفع شكلي. والثالث أن يكون عدم الإعلان راجع إلى فعل المدعي لأنه إذا كان راجع إلى إهمال المحضر أو إلى تضليل المدعى عليه فلا يقبل الدفع.
خامساً: أثر إقامة الدعوى المستعجلة في قطع التقادم.
- بالنسبة للحقوق المدنية والتجارية:-
من الواضح في الفقه والقضاء أن رفع الدعوى أمام القاضي المستعجل الذي يتبع جهة القضاء العادي بطلب وقتي لا يؤدي إلى قطع التقادم وذلك لأن الطلبات في الدعوى المستعجلة لا تنصب على المطالبة بالحق موضوع النزاع فمن المعروف أن ولاية القضاء المستعجل مصورة على المسائل الوقتية أو التحفظية وبالتالي فإنها لا تحوز الشيء المقضي.
ولكن إذا كان القضاء المستعجل لا ينظر في الطلبات الموضوعية إلا أنه إذا تم رفع دعوى موضوعية أمامه وقضى بعدم اختصاصه فيها فإن ذلك يقطع التقادم وذلك لأنها دعوى موضوعية أقيمت أمام محكمة غير مختصة وذلك وفقاً لنص المادة 383 من القانون المدني ويبقى التقادم متقطعاً طالما الدعوى مقامة ثم يعود إلى السريان من يوم صدور الحكم النهائي لتقديم الاختصاص.
- بالنسبة للقانون الإداري:
على العكس من الحال في القانون الخاص فإن المستقر فقهاً وقضاءً أن إبداء الطلب المستعجل أمام القضاء الإداري يكون قاطعاً للتقادم.

المطلب الثاني
الصعوبات المتعلقة بالحكم في الدعوى
أولاً: بسبب الأحكام المستعجلة :
هناك اتجاهين في الفقه في هذا المجال الأول وهو الأقرب للصواب ويرى أن الحكم الوقتي يعد عملاً قضائياً لأن القاضي عندما يصدره فإنه إما يقبل أو يرفض ادعاء قانوني حيث يوجد تنازع بين المصالح ولذلك فعناصر العمل القضائي إذاً متوفر في الأحكام الوقائية.
ومع ذلك فهناك حالات تقتضي فيها الأحكام الوقتية من الالتزام بالتسبيب ويرجع السبب في ذلك إلى أن القاضي يمارس سلطة ذات طابع تقريري محض فيها .
وبناء على ذلك فأنه لا يسبب الحكم الصادر برفض الأمر بالنفاذ المعجل رغم توافر حالة من حالاته فالمحكمة غير ملزمة بأن تذكر في حكمها أسباب رفض شمول الحكم بالنفاذ المعجل 1 .
وكذلك لا يسبب الحكم الصادر بوقف التنفيذ من محكمة النقض والسبب كما تم ذكره سابقاً هو أن المحكمة تتمتع بسلطة تقديرية إطلاقية بالنسبة لهذه الأحكام .
ولا يسبب أيضاً الحكم الوقتي الصادر بتقدير مقدار النفقة الوقتية وذلك فقط إذا كان وجود الالتزام الأصلي أكيد.
وهناك حالة أخرى لا يسبب فيها الحكم الوقتي الصادر في مسألة الغرامة التهديدية سواء كان الحكم صادراً بتقرير الغرامة أو بتعديلها أو بإلغائها 2.
وكذلك الأمر بالنسبة لنظرة الميسرة التي تمنح للمدين.
وبالاختصار فإنه يجب تثبيت الأحكام الوقتية التي تصدر بناء على سلطة تقديرية مقيدة أما الأحكام التي تتمتع المحكمة فيها بسلطة تقديرية محضة فلا داعي لتثبيتها.
ثانياً: حجية الأحكام الصادرة من القضاء المستعجل.
إن الأحكام الصادرة من قاضي الأمور المستعجلة هي أحكام وقتية أي أنها لا تحوز قوة الشيء المقضي فيه ولذلك فإن محكمة الموضوع لا تلتزم بالأخذ بالأسباب التي استند اليها القاضي المستعجل في الحكم بالاجراء الوقتي.
ولكن هذا لا يؤدي على جواز إثارة النزاع الذي فصل فيه القاضي المستعجل من جديد متى كان مركز الخصوم لم يطرأ عليه تغيير.
وتوضيحاً لذلك فإنه جاء في (الطعن رقم 14سنة 39ق. أحوال شخصية جلسة 1973/3/14س24ص415):-
" الحكم المستعجل الصادر بغرض الحراسة على أطيان المورث لا يعتبر حجة على أن هذه الأطيان هي كل ما كان يملكه عند الوفاة لأن هذا الحكم لا يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلاً فيه " 3.

المبحث الثاني
الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن وتنفيذ الأحكام.
المطلب الأول
الصعوبات المتعلقة بطرق الطعن.
بصورة عامة أجازت المادة 220 مرافعات استئناف الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة أياً كانت قيمة النزاع وأياً كانت المحكمة التي أصدرتها وعلى هذا إذا رفعت دعوى مستعجلة بطريق التبعية لدى الموضوع أمام المحكمة الابتدائية أو المحكمة الجزائية فيجوز استئناف الحكم الصادر في الطلب المستعجل حتى ولو كان الحكم الذي ستصدره المحكمة في الموضوع بعد ذلك غير قابل للاستئناف لدخوله في نصابها النهائي.
وقبل أن أبحث في إمكانية الطعن في القضايا المستعجلة وكيفيته فلا بد من الإشارة في البداية إلى ميعاد استئناف الأحكام المستعجلة .
ميعاد استئناف الأحكام المستعجلة:-
إن ميعاد استئناف الأحكام المستعجلة هي خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ النطق بالحكم (م 2/2271 213مرافعات) وأيا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم أي سواء كان الحكم المستعجل صادراً من قاضي الأمور المستعجلة أو من قاضي التنفيذ لصفته قاضياً للأمور المستعجلة أم من محكمة الموضوع إذا كان قد رفع إليها الطلب المستعجل بالتبع إلى دعوى الحق 1.
أولاً: الأحكام المستعجلة الصادرة من محكمة الموضوع .
الأحكام المستعجلة الصادرة من محكمة الموضوع غالباً ما يقدر قبل صدور الحكم في الموضوع مثل الحالة التي ترفع فيها الدعوى المستعجلة بالتبع للدعوى الموضوعية بوضع العين محل النزاع تحت الحراسة القضائية فعندئذ يكون الحكم الصادر في الشق المستعجل قبل صدور الحكم في اصل النزاع قابلاً للاستئناف استقلالا دون انتظار الفصل في الموضوع.
ومن هذا الحكم يتبين أن المشرع أخرج حالة القضايا المستعجلة من حكم المادة 212 مرافعات والتي تنص على عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصوم قبل الحكم المنهي لها وفي هذا يؤكد أن الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة لها كيانها الخاص الذي تستقل به مما لا يصح تعليق الطعن فيها على الحكم الموضوعي وعلى ذلك يكون ميعاد استئناف الحكم المستعجل خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق به ، فإذا فوت الخصم على نفسه هذا الميعاد فقد أصبح الحكم المستعجل نهائياً فإذا صدر حكم الموضوع بعد ذلك وكان قابلاً للاستئناف فإن استئنافه لا يستتبع استئناف الحكم المستعجل.
ثانياً: الأحكام الصادرة من قاضي الأمور المستعجلة:-
أما هذه الأحكام وتعتبر صادرة في دعوى مستعجلة نهائية قد رفعت استقلالا عن دعوى الموضوع ولذلك فإنها لا تخلّف جدل حول ميعاد الاستئناف مثل الحالة التي سبقتها .
وهذا الحكم يترتب عليه أن الخصم إذا لم يستأنف هذا الحكم في ميعاده الخمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم سقط حقه في الاستئناف يشترط في هذه الحالة أن يكون الحكم صادراً في منازعة مستعجلة حقيقية لأنها إن لم تكن كذلك فيكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها طبقاً للقواعد العامة.
وفي هذا تقول محكمة النقض بأنه إذا اتضح أن الدعوى المطروحة هي دعوى منع تعرض وحكم فيها القاضي على هذا الاعتبار ثم جاء في أسباب الحكم بوصفها بأنها دعوى مستعجلة وصدر وصف غريب عن حقيقة موضوع الدعوى ولم يكن له عمل ولا تأثير في منطوق الحكم فلا يدخل هذا الحكم في عداد الأحكام المستعجلة التي يكون ميعاد استئنافها هو الميعاد القصير بل ميعاد استئنافه هو الميعاد العادي .1
ثالثاً: الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية :-
وأخيرا الحكم بشأن هذا النوع من الأحكام فهي في الأصل أحكام يصدرها قاضي التنفيذ بصفته قاضياً للأمور المستعجلة مثل اشكالات التنفيذ الوقتية ودعاوى التنفيذ المستعجلة الأخرى فيجوز استئنافها أياً كانت قيمة النزاع ويرفع عنها الاستئناف أمام المحكمة الابتدائية منحصرة بهيئة استئنافية وتطبق عليها القواعد والضوابط التي تطبق على الدعاوى المستعجلة من حيث إجراءات رفعها وكيفية الطعن فيه وبالتالي يكون ميعاد استئنافها خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم.
وينبغي بعدما بحثنا أنواع الأحكام المستعجلة وطريقة الطعن بكل نوع أن يتم الإشارة إلى بعض الأحكام التي تتعلق بموضوع الاستئناف والتي لا بد من التنويه لها وهي:-
طريقة إقامة الاستئناف:-
يكون رفع استئناف الحكم المستعجل بالأوضاع العادية المقررة لرفع ا لدعوى بمعنى أن الاستئناف يعتبر مرفوعاً بتقديم صحيفة إلى قلم الكتاب بعد أداء الرسم كاملاً . وعلى المستأنف أن يقدم لقلم الكتاب صوراً من صحيفة الاستئناف بقدر عدد المستأنف عليهم ، وصورة لقلم الكتاب وعليه أن يرفق لصحيفة الاستئناف جميع المستندات المؤيدة لاستئنافه ومذكرة شارحة ويقوم قلم الكتاب بقيد الاستئناف في اليوم ذاته في السجل الخاص بذلك ، بعد أن يثبت في حضور المستأنف أو من يمثله تاريخ الجلسة المحددة لنظره في أصل الصحيفة وصورها وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه .(م67و230مرافعات).

ضم ملف الاستئناف:-
يجب أن يطلب قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف ضم ملفات الدعوى الابتدائية في اليوم التالي الذي يتم فيه رفع الاستئناف فيه وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المستعجل أن يرسل ملف الدعوى خلال ثلاثة أيام وتحكم المحكمة الاستئنافية على من يهمل في طلب ضم الملف أو في إرساله في الميعاد بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تتجاوز عشرة جنيهات بحكم غير قابل للطعن (م231مرافعات) ويعتبر الاستئناف كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة على قلم الكتاب (م70مرافعات) ولا بد من الإشارة إلى أن صحيفة الاستئناف يجب ان تشتمل على البيانات الواجب توافرها في صحف الدعوى وهي المنصوص عليها في المادة 36 مرافعات وبالاضافة إلى هذه البيانات أوجبت المادة 230 مرافعات أن تشمل صحيفة الاستئناف على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات وإلا كانت باطلة.
ويجب أن تكون صحيفة الاستئناف موقعاً عليها من أحد المحامين المقررين للمرافعة أمام المحكمة المرفوع إليها الاستئناف م 37 ض قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983
ولكن يجوز للخصوم أن يحضروا بأنفسهم أمام محكمة الاستئناف من غير محام معهم. ويراعى في إعلان صحيفة الاستئناف القواعد المرسومة لتسليم الإعلانات والأصل أن يعلن الاستئناف لشخص الخصم أو لموطنه ولكن يجوز إعلانه في الموطن المختار إذا كان المستأنف ضده قد اتخذ في ورقة إعلان الحكم المستأنف محلاً مختاراً له .
ويتم رفع الاستئناف إلى المحكمة الاستئنافية المختصة بحسب قواعد الاختصاص النوعي والمحلي وإذا رفع الاستئناف أمام محكمة غير مختصة نوعياً أو محلياً وجب على المحكمة المرفوع إليها الاستئناف أن تحكم بعدم الاختصاص مع إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة نوعياً ومحلياً بنظر الاستئناف (م110 مرافعات).
*آثار رفع الاستئناف:-
يترتب على رفع الاستئناف إعادة طرح النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف في حدود اختصاص القاضي المستعجل فيكون على محكمة الدرجة الثانية أن تبحث من جديد توافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق فإذا اختل هذان الشرطان او أحدهما عند نظر الاستئناف وجب على المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم الاختصاص.
ولا يكفي مجرد توافر الاستعجال عند نظر الدعوى أمام المحكمة الابتدائية بل يجب أن يتوافر أيضاً عند نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الثانية فإذا كان قد زال وجه الاستعجال عند نظر الاستئناف تعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم الاختصاص.
*التدخل في استئناف الدعوى المستعجلة:-

يجوز التدخل في الاستئناف لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم ولو لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف متى كانت له مصلحة في الدفاع عن حقوقه لأن هذا التدخل لا يعدوا أن يكون تحفظياً.
والثابت من الناحية القانونية أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتصدى لموضوع الدعوى إذا لم تكن محكمة أول درجة فصلت فيه إلا أنه إذا كان القاضي المستعجل قد قضى في منطوق حكمه بعدم الاختصاص واقام قضاءه في ذلك على أسباب تناولت موضوع الطلبات بالدعوى المستعجلة من شأنها أن تؤدي إلى رفضها وكانت هذه الأسباب بالذات هي موضوع الاستئناف فإن استئناف الحكم في هذه الحالة يكون قد نقل إلى محكمة ثاني درجة موضوع1 .
*حق المحكمة الاستئنافية في وقف تنفيذ الحكم المستأنف:-
تجيز المادة 292 مرافعات للمحكمة الاستئنافية متى رأت أن أسباب الطعن في الحكم يرجح معها إلغاؤه أن تأمر بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشى منه وقوع ضرر جسيم وهذا النص يقرر حكماً عاماً يسري على جميع الأحكام المستأنفة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها سواء في ذلك محكمة الموضوع أو محكمة الأمور المستعجلة 2.
وبناء على ذلك فإنه يجوز للمحكمة الاستئنافية في جميع الأحوال أن تأمر بناءً على طلب ذي الشأن بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشى ضرر جسم من التنفيذ وكانت أسباب الطعن في الحكم يرجح معها إلغاؤه.
وأيضاً من حق المحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلاً بصيانة حق المحكوم له .
*استئناف وصف النفاذ في الدعاوى المستعجلة:-
بالرجوع إلى نص المادة 288 فإن النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها وذلك ما لم ينص في الحكم على تقديم كفالة وقد نص المشرع في المادة 291 من قانون المرافعات على أنه ( يجوز التظلم أمام المحكمة الاستئنافية من وصف الحكم وذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويكون ميعاد الحضور ثلاثة أيام).
* وأخيراً سوف أوضح كيفية الطعن في الأحكام المستعجلة التي تقبل الطعن:-
أولاً: الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام المستعجلة :
لقد اختلف الفقهاء في هذا الصدد فذهب الرأي الراجح إلى عدم جوازه وحجتهم في ذلك أن هذه الأحكام مؤقتة تصدر في مسائل تحفظية ويجوز للمتضرر منها أن يطلب تعديلها أو إلغائها من نفس القاضي المستعجل عند حصول تغيير في وقائع الدعوى المادية أو في مركز أحد الطرفين القانوني أو كليهما.
أو أن يلتجئ إلى قاضي الموضوع للفصل في أصل الحق وأن الطعن بطريق التماس إعادة النظر لا يجوز إلا عند عدم وجود طرق أخرى للطعن في الأحكام الأمر المنطبق فقط على الأحكام المدنية والتجارية الفاصلة في موضوع الحق وقد جرى العمل على ذلك في بعض المحاكم المستعجلة.3
أما الأمر الآخر فذهب إلى جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام المستعجلة أسوة بالأحكام العادية استناداً إلى نص المادة 241 مرافعات وأن الأحكام المستعجلة وإن كانت وقتية إلا أنها تفصل في نزاع بصفة مؤقتة وبالإجراءات التي نص عليها القانون وله أسبابه وقد استقر الرأي الثابت على أن نصوص قانون المرافعات تسري على الأحكام الموضوعية والمستعجلة على حد سواء ما لم يرد استثناء صريح ولما كانت نصوص التماس اعادة النظر لم تستثني من أحكامها الأحكام المستعجلة فإن قواعد التماس إعادة النظر تسري عليها هذا فضلاً عن أن هناك أحكاماً في حالات معينة لا يمكن إصلاح الخطأ فيها إلا بطريق التماس إعادة النظر أو النقض.
وما ذهب إليه الرأي الأول من ان الطعن بطريق التماس إعادة النظر لا يجوز إلا عند عدم وجود طرق أخرى للطعن في الأحكام وأن ذلك قاصراً على الأحكام الصادرة في الموضوع فلا سند له في القانون ذلك أنه من المقرر أن الطعن بالتماس إعادة النظر لا يرد إلا على الأحكام النهائية سواء كانت مستعجلة أم موضوعية 1.
ثانياً:- الطعن بالنقض على الأحكام المستعجلة:
يجوز للخصم أن يطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم (مادة 348 مرافعات) كما يجوز له الطعن بالنقض في أي حكم نهائي – أياً كانت المحكمة التي أصدرته – فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي (مادة 349مرافعات).
ويتضح من هذين النصين أن الأحكام المستعجلة التي يجوز فيها الطعن بطريق النقض هي الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف كما لو رفع الطلب المستعجل أمام المحكمة الابتدائية بطريق التبع لدعوى الموضوع ثم استؤنف الحكم الصادر في هذا الطلب أمام محكمة الاستئناف فإن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في المادة المستعجلة يجوز الطعن فيه بالنقض إذا توافرت حالة من الحالات المنصوص عليها في ( المادة 348 مرافعات).
أما الأحكام المستعجلة التي تصدرها المحاكم الابتدائية بهيئة استثنائية فلا تقبل الطعن فيها من الخصوم بطريق النقض ما لم تتوافر الحالة المنصوص عليها في (المادة 349 مرافعات) .
أما الأحكام المستعجلة التي تصدرها المحاكم الابتدائية بهيئة استثنائية فلا تقبل الطعن فيها من الخصوم بطريق النقض ما لم تتوافر الحالة المنصوص عليها في (المادة 349مرافعات) وذلك بشرط ألا تكون قد تغيرت الظروف بعد صدور الحكم الأول أما إذا كانت الظروف قد تغيرت وأدى هذا التغيير إلى صدور الحكم الثاني مخالفاً للحكم الأول فإن ذلك لا يبيح الطعن بالنقض لأن تغير الظروف أو المراكز القانونية للخصوم يبيح للقضاء المستعجل أن يعدل عن حكمه السابق 2.

المطلب الثاني
الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الأحكام
أولاً:- زوال القوة التنفيذية للحكم المستعجل القاضي بطرد المستأجر بسبب التأخر في سداد الأجرة إذا سدد المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم.
لقد نصت المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على " أن لا ينفذ حكم القضاء المستعجل بطر المستأجر من العين المؤجرة بسبب التأخير في سداد الأجرة اكمالاً للشرط القاطع الصريح إذا ما سدد المستأجر والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم وبشرط أن يتم التنفيذ في مواجهة المستأجر " 1.
والجدير بالذكر أن اتمام التنفيذ في مواجهة المستأجر يقتضي أن يكون إعلان الصورة التنفيذية لحكم الطرد مع شخصه فلا يكفي إعلانها في مواجهة وكيل المستأجر أو من يعمل في خدمته أو الساكنين معه من الأقارب والأزواج والأصهار مثلما بينت المادة 10 ق. مرافعات.
ولكن لا يشترط لاعتبار أن التنفيذ قد تم في مواجهة المستأجر أن يقوم الأخير بالتوقيع على أصل الإعلان واستلام الصورة فقد يمتنع عن ذلك رغم أن المحضر قد خاطبه شخصياً وفي هذه الحالة يكفي أن يثبت المحضر امتناعه وأن يسلم الصورة في نفس اليوم إلى جهة الإدارة وأن يوجه إليه خلال أربع وعشرين ساعة في موطنه الأصلي خطاباً مسجلاً يخطره فيه أنه سلّم الصورة لجهة الإدارة وفقاً لنص المادة 11 مرافعات أما إذا لم يسلم المحضر الصورة لجهة الإدارة في نفس اليوم أو لم يخطره بكتاب مسجل كان جزاء ذلك البطلان وهو بطلان مقرر لمصلحة المستأجر فقط فلا يجوز لغيره التمسك به
والملاحظ أن هذا المبدأ الذي قررته المادة 18/ب هو استثناء من القواعد العامة المقررة في المادة 1/281 مرافعات بشأن إعلان السند التنفيذي والحكمة التي ابتغاها الشرع بهذا النص حماية المستأجرين من تحايل الملاك على طردهم باستصدار أحكام بإجراءات باطلة وتنفيذها في غيبتهم ودون علم منهم.
ولكن من شروط تطبيق هذا النص أن يكون الحكم صادراً من قاضي الأمور المستعجلة وأن يكون قضاؤه بطرد المستأجر من العين المؤجرة بسبب تأخيره في سداد الأجرة إكمالاً للشرط الصريح الفاسخ المنصوص عليه في العقد.
ثانياً : تغير مركز الخصوم عقب صدور الحكم المستعجل وأثره على وقف تنفيذ الحكم سوف أتعرض لهذا الإشكال من خلال واقعة عملية تثبت ذلك :
من أحكام محكمة التنفيذ في هذا الشأن:
إشكال في تنفيذ حكم مستعجل بالطرد للتأخير في سداد الأجرة المستحقة ...
استلام المؤجر للأجرة عن شهور لاحقة للحكم بالطرد تغير به مركز الخصوم 1
والإشكال رقم 111 لسنة 87 تنفيذ إسكندرية جلسة (1987/4/2).
الوقائع :
حيث أن وقائع الأشكال تخلص – حسبما يبين من سائر الأوراق – في أن المستشكلة أقامته بصحيفة طلبت في ختامها الحكم بقبول الأشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم رقم 3088 لسنة 1968م . مستعجل إسكندرية مع إلزام المستشكل ضدها الأولى بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم وقد أقامت بالنفاذ المعجل وبالكفالة . وذلك على سند من أن المستشكل ضدها الأولى قد استصدرت ضدها الحكم المستشكل فيه دون علمها بالدعوى الصادر فيها ذلك الحكم وقد أقامت استئنافاً عنه فضلاً عن سدادها فيه بطردها منها لتأخرها في سداد هذه الأجرة مما حداها إلى إقامة إشكالها الماثل ابتغاء القضاء لها بطلباتها السالف بيانها.
أسباب الحكم:
وحيث أن الإشكال وقد أقيم مستوفياً شرائطه القانونية ومن ثم فهو مقبول شكلاً . وحيث أنه عن الموضوع فإنه لما كان من المقرر أن الحكم المشمول بالنفاذ المعجل يصلح سنداً للتنفيذ بمقتضاه ولو كان ابتدائياً قابلاً للطعن فيه بالاستئناف بل ولو طعن فيه بالفعل بهذا الطريق وليس للمحكوم عليه أن يستشكل في تنفيذه تأسيساً على تغير الظروف التي صدر في ظلها أي استناداً إلى تغير مراكز الخصوم سواء منها الواقعية أو القانونية ولا يشترط في الوقائع التي تغير مركز الخصوم أن تكون جديدة وأن تنشأ بعد صدور الحكم بل يكفي وجودها ولو حصلت قبل صدور الحكم ما دامت لم تطرح على القاضي الذي أصدرها وفصل فيها وبالرفض أو القبول.
ثالثاً:- القوة التنفيذية للحكم الصادرة من محكمة ثاني درجة بإلغاء الحكم المستعجل المستأنف الذي تم تنفيذه.
يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تلغي الحكم المستأنف رغم تنفيذه :
إذا طعن المحكوم عليه على الحكم المستعجل الصادر ضده وقام المحكوم له بتنفيذ الحكم قبل رفع الاستئناف أو أثناء نظره فإن ذلك لا يمنع المحكمة الاستئنافية من إلغاء الحكم المستأنف رغم أنه قد نفذ تماماً ولو قبل بغير هذا لأمكن للمحكوم له بأن يشل اختصاص المحكمة الاستئنافية المستعجلة بالمبادرة إلى تنفيذ الحكم لأنه مشمول بالنفاذ المعجل دواماً بقوة القانون وهذا ما لم يقل به أحد إذ يصبح استئناف الحكم في هذه الحالة إلى العبث أدنى وأقرب وتفريعاً على ذلك إذا حصل المؤجر على حكم من قاضي الأمور المستعجلة بطرد المستأجر من الشقة التي يستأجرها فطعن المستأجر على هذا الحكم بالاستئناف


إلا أن المؤجر سارع إلى تنفيذ الحكم وأخرج المستأجر من العين المؤجرة فإنه يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف رغم التنفيذ الذي تم .
وقد كان القضاء في هذا الشأن بأن :
زوال القوة التنفيذية للحكم المستعجل بإلغائه استئنافياً وفقدانه بذلك حجتـه كسـند تنفيذي1.
( الاشكال رقم 788لسنة 56 تنفيذ إسكندرية جلسة 1986/12/4)
الوقائع:
تخلص وقائع الإشكال – حسبما يبين من سائر الأوراق - في أن المستشكل أقامه بصحيفة طلب في ختامها الحكم بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم رقم 42 لسنة 1986م . مستعجل إسكندرية والقاضي بطرده من عين النزاع وإلزام المستشكل ضده الأول بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقد قُضي بإلغاء الحكم المستشكل فيه استئنافياً وقد أقام اشكاله الماثل ابتغاء القضاء له لطلباته السالف بيانها وقدم صورة أصولية من الحكم رقم505 لسنة 1986 من القاضي بإلغاء الحكم المستشكل فيه .
أسباب الحكم:
وحيث أن الإشكال وقد أقيم بميعاده مستوفياً شرائطه القانونية ومن ثم فهو مقبول شكلاً . وحيث أنه عن الموضوع فإنه لما كان من المقرر أن الحكم المشمول بالنفاذ المعجل يصلح سنداً تنفيذياً ما دام حائزاً لصفته هذه. فإن زالت عنه صفته كسند تنفيذي زالت عنه بالتالي صلاحيته كسند للتنفيذ كأن يسقط بمضي المدة أو بالتنازل عنه أو بإلغائه من المحكمة التي تنظر الطعن أو غير ذلك من الأسباب التي تزيل عنه صفة السند التنفيذي وإذا كان البادي من ظاهر الأوراق أن الحكم المستشكل فيه قد زايلته صفته كسند تنفيذي بحسابه حكم مستعجل مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون وذلك بإلغائه استئنافياً مما يفقده صلاحيته كسند للتنفيذ لمقتضاه الأمر الذي يتعين معه وقف التنفيذ.
رابعاً: زوال القوة التنفيذية للحكم المستعجل إذا قضي من محكمة النقض بوقف تنفيذه.
وسأتعرض مباشرة لقضاء محكمة تنفيذ الإسكندرية في هذا الشأن:
" إن انقضاء حق محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم النهائي الحائز لقوة الأمر المقضي يفقده صفته كسند تنفيذي مؤقتاً حتى يبت في الطعن بالنقض المرفوع عنه" .2
أسباب الحكم:
وحيث أنه عن الموضوع فإنه لما كان من المقرر أن الحكم النهائي الحائز لقوة الأمر المقضي يصبح سنداً تنفيذياً ما لم تزايله صفته كسند تنفيذي ولما كان ذلك وكان تبين من ظاهر الأوراق أن الحكم المستشكل في تنفيذه ( وهو حكم نهائي مستعجل صادر عن محكمة استئناف الاسكندرية) قد زالت حقوقه التنفيذية.
وذلك بالأمر الصادر من محكمة النقض بوقف تنفيذه مؤقتاً لحق الفص في الطعن كفقده صلاحيته كسند تنفيذي لحين الفصل في الطعن بالنقض المقام عنه الأمر الذي يتعين معه القضاء بوقف تنفيذه .
خامساً:- اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بإصدار امر بيع المحل التجاري وأثر مخالفة ذلك على القوة التنفيذية للأمر الصادر بالبيع.
وقد كان قضاء محكمة التنفيذ في هذا الشأن :
باختصاص قاضي الأمور المستعجلة وليس قاضي التنفيذ بإصدار أمر بيع المحل التجاري طبقاً لنص المادة14 من قانون رقم 11 لسنة 1940 بشأن بيع المحال التجارية ورهنها 1 .
( الدعوى رقم 430 لسنة 87 تنفيذ إسكندرية جلسة 1987/11/3)
الوقائع:
حيث إن وقائع التظلم – حسبما يبين من سائر الأوراق – في أن المستظلم أقامه بصحيفة طلبت في ختامه قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الأمر الولائي رقم 1987/46 والمتضمن بيع مقومات المحل المبين بصحيفة ذلك التظلم وذلك حسبما انتهى اليه في طلباته الختامية لمحضر جلسة 1917/6/2 وذلك على سند من أنه بتاريخ 1987/3/11 صدر أمر السيد قاضي التنفيذ لمحكمة الإسكندرية رقم 46 لسنة 1987 والذي تضمن الإذن ببيع المحل التجاري المبين بالصحيفة بكافة مقدماته المادية والمعنوية والمرهون لصالح البنك الأهل بطريق المزاد العلني وقد تحدد يوم 87/4/22 للبيع وأنه لما كان هذا الأمر قد صدر على خلاف مقتضى القانون مجحفاً بحقوقه فإنه يتظلم منه لعدة أسباب حاصلها ما يأتي:
1- أن هذا الأمر المتظلم منه قد صدر من قاضي غير مختص بإصداره إذ صدر من قاضي التنفيذ بينما المختص بإصداره طبقاً للمادة 14 قاضي الأمور المستعجلة وذلك وفقاً لما انتهى إليه بمذكرته المقدمة بجلسة 1987/5/19.
2- أن الدين محل الأمر غير محدد المقدار ومتنازع فيه وغير حال الأداء وأنه قام بسداد مبالغ كبيرة منه وأن البنك قد لجأ إلى استصدرا ذلك الأمر للضغط عليه لسداد كامل الدين رغم مخالفة هذا الأسلوب العقود المبرمة بينهما الأمر الذي حداه إلى إقامة تظلمه الماثل بطلباته السالف بيانها وحيث أن المتظلم بعد أن نظر على النحو الثابت بمحاضر جلساته قررت المحكمة حجزه للحكم لجلسة اليوم.
أسباب الحكم:
وحيث أن التظلم وقد أقيم مستوفياً شرائطه القانونية وممن ثم فهو مقبول شكلاً . وحيث أنه عن الموضوع فإن ما أثاره المتظلم من صدور الأمر المتظلم منه من قاضي غير مختص بإصداره من قاضي التنفيذ بينما المختص بإصداره طبقاً للمادة 114 من القانون 11 لسنة 1940 هو قاضي الأمور المستعجلة فهو في محله ذلك أنه وإن كان قضاء المادة 275 مرافعات وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية هو أن المشرع استحدث نظام قاضي التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة به سواء أكانت منازعات موضوعية أو وقتية وسواء أكانت من الخصوم أم من الغير كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية لما مقتضاه أن قاضي التنفيذ دون غيره المختص نوعياً بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أياً كانت قيمتها وكذلك الأوامر المتعلقة بالتنفيذ فيما عدا ما استثنى بنص خاص.
فاختصاص قاضي التنفيذ بمنازعات التنفيذ اختصاص عام بمقتضى ولايته العامة في هذا الشأن المقررة بمقتضى المادة 275 مرافعات السالف الإشارة اليها وبالتالي فإن ما كان ينص عليه قانون المرافعات الملغي في المادة من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم بالفصل في إشكالية التنفيذ الموضوعية المتعلقة بتنفيذ هذا الحكم ومن تلك ما كان ينص عليه في المادة المذكورة أيضاً من اختصاص المحكمة المختصة وفي القواعد العامة في الاختصاص النوعي والمحلي بالفصل في اشكاليته التنفيذ الموضوعية المتعلقة بتنفيذ العقود الموثقة ومنه ما كانت عليه المادة 49 من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في اشكالات التنفيذ الوقتية في الأحكام ومن اختصاصه ايضاً الفصل في الدعاوى التي يخشى عليها من فوات الوقت والتي تتعلق بالتنفيذ وكل هذه الأمور تحولت في قانون المرافعات الحالي رقم 13 لسنة1968 وأصبح الفصل فيها من المادة 275 مرافعات فأصبح الاختصاص معقوداً له دون تلك المحاكم منذ العمل بقانون المرافعات الحالي وذلك باعتبار أن اختصاص تلك المحاكم كان بمقتضى نصوص عامة ( أي مسائل عامة لا مسألة بعينها لا لنصوص خاصة ) ثم العبث بنص المادة 275 مرافعات التي قرر لقاضي التنفيذ ولايته العامة بمسائل التنفيذ على النحو السالف ذكره بيد الاختصاص المقرر بنص خاص ( أي في حالة بعينها).
بمسألة من مسائل التنفيذ يظل على ما كان ويعد استثناء من الاختصاص العام بمسائل التنفيذ ذلك أن الحكم العام لا يلغي الحكم الخاص إذ لا يلغي الحكم الخاص إلا حكم خاص مثله . 1
وهذا ما أخذ به غالبية الفقهاء ولكن الدكتور محمد علي راتب وزميليه خالفا هذا الرأي مخالفة ظاهرية وان انتهوا عملاً إلى الرأي السابق وذلك في مؤلفهم قضاء الأمور المستعجلة الطبعة السابعة ص 752 فبعد أن قرر قاضي التنفيذ أن ما يختص به ولايته العامة هو ما كانت تختص به غيره من المحاكم من مسائل التنفيذ ولو كانت تختص بذلك بمقتضى نص خاص مقرراً أنه لا محل للاعتراض في هذا المنحنى بأن العام لا يلغي الخاص . مثال ذلك بأن هذه القاعدة إنما تسري إذا سكت المشرع ولم يفصح في النص العام عن الرغبة في مخالفتها لما إذا أفصح المشرع عن الرغبة في مخالفتها وأبان قصده في أن يعدل النص العام الجديد الأحكام الواردة في النصوص الخاصة القديمة فيتعين إكمال رغبة المشرع وذكر ذلك بصدد اختصاص قاضي التنفيذ لما كانت تختص به غيره من المحاكم بمقتضى نصوص عامة ثم عاد وقرر أنه نص المشرع على اختصاص محكمة معينة بمسألة تعتبر من قاضي التنفيذ إذ يعتبر هذا النص بمثابة استثناء يرد على المادة 275 مرافعات وذكر أمثلة لذلك ومن أمثلته بصدد المسائل الموضوعية ما نصت عليه المادة210 مرافعات من ان طلب صحة اجراءات الحجز الصادر من قاضي الأداء يقدم للقاضي المذكور وما نصت عليه المادة 320 مرافعات من أن ترفع دعوى صحة الحجز التحفظي أمام المحكمة المختصة وما نصت عليه المادة 333 من أن دعوى صحة الحجز في حجز ما للمدين لدى الغير إنما ترفع أمام المحكمة المختصة وما نص عليه القانون رقم 17 لسنة 1983 من اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في منازعات التنفيذ في الأحكام الصادرة عنها مقرراً أنه في هذه الامثلة لا يكون قاضي التنفيذ مختصاً بنظر تلك المنازعات رغم أنها في التنفيذ وذلك أن المشرع أسند الاختصاص بنظرها إلى محكمة أخرى خلاف المحكمة صاحبة الولاية العامة في منازعات التنفيذ باعتبارها استثناءات واردة عليها كما ذكر من الأمثلة في صدد الأمور الولائية المتعلقة بالتنفيذ والتي لا يختص بها قاضي التنفيذ وتختص بها محكمة أخرى على سبيل الاستثناء ما نصت عليه المادة 210 في فقرتها الأولى من أن أمر الحجز التحفظي والأمر بحجز ما للمدين لدى الغير في الحالات الخاصة بأوامر الأداء إنما يصدرها قاضي الأداء وذلك استثناء من أحكام المادة 275 مرافعات التي تجعل قاضي التنفيذ هو صاحب الولاية العامة في إصدار الأوامر الولائية المتعلقة بالتنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً أو بعد الساعة الخامسة مساءً أو في أيام العطلة الرسمية وذلك بإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية مما مفاده أن المختص بإصدار هذا الإذن هو قاضي الأمور الوقتية وليس قاضي التنفيذ رغم أن الأمر الولائي يتصل بمسألة من مسائل التنفيذ وبالتالي فإن ما انتهى إليه محمد علي راتب وزميليه إنما هو الرأي الذي انتهى إليه أغلبية الفقهاء 1.
وإذا كان ذلك وكان نص المادة 14 من القانون 11لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها يجري على أنه " عند عدم الوفاء بباقي الثمن أو بالدين في تاريخ استحقاقه ولو كان بعقد عرفي يجوز للبائع أو للدائن المرتهن بعد ثمانية أيام من تاريخ التنبيه على مدينة الحائز للمحل التجاري بالوفاء تنبيهاً رسمياً أن يقيم عريضة لقاضي الأمور المستعجلة في المحكمة التي يوجد بدائرتها المحمل بطلب الإذن بأن تباع بالمزاد العلني مقومات المحل التجاري كلها أو بعضها التي يتناولها امتياز البائع أو الراهن 1.
فقد بينت هذه المادة إجراءات التنفيذ على المحمل التجاري وذلك بمقتضى نص خاص وجعلت قاضي الأمور المستعجلة هو المختص بالإذن ببيع مقومات المحل التجاري كلها أو بعضها والتي يتناولها امتياز الراهن بالمزاد العلني.
وذلك على سبيل الاستثناء من اختصاص قاضي التنفيذ بمسائل التنفيذ طبقاً لولايته العامة المقررة بمقتضى نص المادة 275/ مرافعات.
لما كان ذلك وكان الإذن بالبيع المستظلم منه قد صدر من قاضي التنفيذ وهو غير مختص بإصداره فإنه يكون باطلاً متعيناً القضاء بإلغائه.
فلهذه الأسباب :
حكمت المحكمة في مادة تنفيذ موضوعية : بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع بإلغائه الأمر المتظلم منه رقم 46 لسنة 1987 ألزمت المتظلم ضده المصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة 2.
الفصل الثالث
أحكام قضائية لمحكمة الاستئناف في قضايا مستعجلة
أولاً: الاختصاص:
المبدأ القانوني 95/1769
1- يجب أن تتوافر للدعوى والطلبات المستعجلة شرط الخطر الداهم الذي يسبغ عليها صفة الاستعجال وبشرط عدم المساس بأصل الحق وأن تكون للقرار الصادر من القاضي الصفة المؤقتة وعلى ذمة الدعوى الأصلية 1.
2- أن طلب دخول موقع البناء لإكمال الأعمال الإنشائية فيه مساس بأصل الحق كما لا يتوافر له صفة الاستعجال لعدم وجود الخطر الداهم أو المحدق بالحق المدعى به.
الهيئة الحاكمة برئاسة الأستاذ مشهور العقلة
وعضوية الأستاذين محمد المحامي ومنصور الحديدي
المستأنفة/ شركة فنادق هوليدي الأردنية وكيلها المحامي يعقوب الفار
المستأنف عليهم/
1- مؤسسة نبيل النير .
2- المؤسسة العربية الأردنية للمقاولات.
3- ائتلاف مؤسسة نبيل النير والمؤسسة العربية الأردنية للمقاولات.
قُـدم هذا الاستئناف بتاريخ 95/10/18 للطعن في قرار قاضي الأمور المستعجلة في محكمة بداية العقبة في التصفية رقم 95/110 الصادر بتاريخ 95/10/18 المتضمن رفض طلب المستأنفة بدخول الموقع وإكمال أعمال المشروع وعدم معارضة المدعى عليهم ( المستأنف عليهم ) بذلك.
أسباب الاستئناف:
1- أخطأ قاضي الأمور المستعجلة في القرار المستأنف بتطبيق أحكام المادة 785 من القانون المدني برفض الطلب.
2- أخطأ قاضي الأمور المستعجلة بتطبيق أحكام المادة 1/32 من قانون أصول المحاكمات المدنية.
3- أن القرار المستعجل يصدر بناء على ظاهر البينة المقدمة وللطرف المتضرر من قرار قاضي الأمور المستعجلة المطالبة ببدل الضرر الذي لحق به على فرض وجوده بالتدقيق تبين أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية فتقرر قبوله شكلاً وفي الموضوع نجد أن المدعية قد تقدت بالدعوى البدائية رقم 95/11 لدى محكمة بداية حقوق العقبة وموضوعها:
أ‌- فسخ عقد المقاولة.
ب‌- المطالبة ببدل العطل والضرر.
وضمنت دعواها طلباً مستعجلاً مقتضاه السماح لها بإكمال العطاء مباشرة أو بواسطة مقاول آخر وعدم معارضة المدعى عليهم للمدعية بذلك وتمكينها من إتمام العمل موضوع العطاء.
وعن أسباب الاستئناف نجد أن الدعاوى والطلبات المستعجلة يجب أن تتوافر لها الخطر الداهم الذي يسبغ عليها صفة الاستعجال وبشرط عدم المساس بأصل الحق وأن تكون للقرار الصادر من القاضي الصفة المؤقتة وعلى ذمة الدعوى الأصلية.
وحيث أننا نجد أن من مقتضى السماح للمستأنفة بإتمام العمل فيه مساس بأصل الحق كما لا نجد في طلب المستدعية صفة الاستعجال لعدم وجود خطر داهم أو محدق بالحق المدعى به وبذا تغدو شروط المادة 32/ من الأصول المدنية غير متوفرة .
وحيث توصل قاضي الأمور المستعجلة بقراره المستأنف إلى النتيجة السابقة فيكون قراره في محله وأسباب الاستئناف لا ترد عليه لما تقدم تقرر رد الاستئناف موضوعياً وتأييد القرار المستأنف مع إعادة الأوراق لمصدرها.
قرار أصدر في 95/10/29
ثانياً: تعيين قيم:
تعيين قيم
المبدأ القانوني 95/1756
1- توجب المادة 896 من القانون المدني لإيقاع الحراسة القضائية توافر الأركان التالية:
1-أن يكون هناك نزاع على حال بين الطرفين.
2-أن يتحقق الخطر.
3-أن يكون للخطر صفة الاستعجال.
4-أن يكون المال موضوع الطلب قابلاً لأن يعهد بحراسته للقيم .
2- إذا تخلفت هذه الشروط جميعها أو أحدها فيجب رد طلب تعيين القيم.
الهيئة الحاكمة برئاسة الأستاذ كامل
وعضوية الأستاذين عبد الرحمن ألبنا ونقولا جريسات
المستأنف/ خيري صالح فرج الله وكيله المحامي سعود الطنبور
المستأنف ضده/ وجدي صالح فرج الله وآخرون.
بتاريخ95/10/12 قدم هذا الاستئناف للطعن في القرار الصادر في القضية رقم 95/4093 والمتضمن عدم إجابة طلب المستأنف بتعيين قيم على الشركة والصادر بتاريخ 95/10/4.
أسباب الاستئناف:
1- أن قرار محكمة البداية جاء خالفاً للقانون.
2- أخطأت محكمة البداية بعدم تعيين قيم.
3- أخطأت محكمة البداية بدون أن تعلل القرار تعليلاً قانونياً صحيحاً.
4- أن قيمة المطالبة ليست هي القيمة النهائية .
5- أخطأت محكمة البداية حيث أن المال المطلوب تعين قيم عنه هو مقام على قطعة أرض مملوكة للمدعي.
6- أن عدم تعيين قيم على الشركة فيه ضياع لحقوق المدعي.
7- تقدم المدعي لتقديم كفالة عدلية.
بالتدقيق تبين أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية فتقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع:
وعن أسباب الاستئناف جميعاً نجد أن المستأنف كان قد أقام الدعوى البدائية الحقوقية رقم 95/4093 لمواجهة المستأنف عليهم طالباً إجراء المحاسبة وفسخ الشركة أو إخراج المدعي بصفته شريك متضامن في الشركة كما طلب في نفس الدعوى تعيين قيم على الشركة .
وحيث أن المادة 896 من القانون المدني توجب لإيقاع الحراسة القضائية توافر الأركان التالية:
1- أن يكون هناك نزاع على حال بين الطرفين.
2- أن يتحقق الخطر.
3- أن يكون للخطر صفة الاستعجال.
4- أن يكون المال موضوع الطلب قابلاً لأن يعهد بحراسته للقيم.
وبالتدقيق في ظاهر المستندات المرفقة بالطلب فإننا لا نجد فيها ما يشير إلى وقوع منازعة حقيقية وجدية بخصوص أموال الشركة كما لا نجد ما يدل لا من قريب أو بعيد على وجود خطر عاجل قد يلحق الأذى بالشركة المطلوب تعيين قيم عليها وبانعدام الخطر فلا محل لركن الاستعجال في الطلب.
لهذا وحيث أن أركان الحراسة أو القوامة غير متوفرة في الطلب فيكون لقرار المستأنف واقعاً في محله وأسباب الاستئناف لا ترد عليه مما يتعين ردها لهذا تقرر رد الاستئناف وتصديق القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمصدرها.
قراراً صدر تدقيقاً في 95/10/15.
ثالثاً: وقف التنفيذ:
وقف التنفيذ
إذا قدم طلب لقاضي الأمور المستعجلة لوقف التنفيذ في قضية إجرائية لحين البت في الدعوى الموضوعية فإن على قاضي الأمور المستعجلة الاطلاع على القضية الإجرائية قبل إصدار قراره بالطلب المقدم وذلك للتحقق من توافر شروط اختصاصه.
الهيئة الحاكمة برئاسة الأستاذ هيثم حدادين
وعضوية الأستاذين هيثم غرايبة ومحمد عثمان
المستأنف/ محمد نور الدين قبرطاوي وكيله المحامي صموئيل فاخوري
المستأنف عليهم/
1- علي صالح حسن.
2- ابتسام محي الدين وكيلها المحامي شاكر محمد الكوبري.
بتاريخ 95/11/6 تقدم وكيل المستأنف بهذا الاستئناف وذلك للطعن في قرار قاضي الأمور المستعجلة في الطلب رقم 144/ط/95 المضموم في القضية الحقوقية رق 95/306 القاضي بوقف التنفيذ في القضية الإجرائية رقم 90/1586 ب إجراء عمان
أسباب الاستئناف:
1- أن الطلب المستعجل المقدم من المستأنف ضدها مردود شكلاً وانه دفع عنه رسوم مبلغ 45 دينار فقط.
2- أيضاً الطلب المستعجل مردود شكلاً لأن القرار الصادر به مستند إلى كفالة عدلية باطلة ففيها عشرة آلاف دينار وليس مستند إلى كفالة عن كامل المبلغ البالغ عشرون ألف دينار.
3- كذلك الطلب مردود شكلاً لأن القضية الإجرائية رقم 90/1586 ب إجراء عمان نفذت منذ تاريخ نقل الملكية للمستأنف بموجب عقد البيع رقم 94/5 تاريخ 94/8/8 وتسلم مبالغ البيع للمحكوم لهم.
4- أيضاً الطلب المستعجل مردود شكلاً لأن جميع ما أشير به من أمور أمام قاضي الأمور المستعجلة أو في القضية البدائية المقامة من المستأنف ضدها رقم 95/306 سبق وأن تم إثارتها.
5- وبالتناوب أخطأ قاضي الأمور المستعجلة بافتراض أن هناك أمر ما بين المستأنف والمستأنف ضدها.
6- وبالتناوب أن قاضي الأمور المستعجلة الأكرم غير مختص بنظر الطلب المستعجل لتخلف ركن الاستعجال وللمساس بموضوع العقار.
7- وبالتناوب أن القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة صدر في نزاع يتعارض مع أحكام صادرة عن محكمة الاستئناف الموقرة.
8- وبالتناوب أن القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة الأكرم صدر في أمور مادية وهي وجود سند لتسجيل عقار رسمي صادر وفقاً للأصول والقانون.
9- أخطأ قاضي الأمور المستعجلة بعدم إعلان الطلب إلى المستأنف بعد إيداعه حكم المحكمة ولم يتم تكليف المستأنف بالرد عليه حتى الآن.
10- أن القضية الإجرائية رقم 90/10586 ب موضوع دعوانا هذه منفذة منذ تاريخ الإحالة القطعية ونقل الملكية.
11- أيضاً لا خصومة بين المستأنف والمستأنف ضدها في هذه الدعوى لأن المستأنف اشترى العقار وفقاً للأصول والقانون.
12- جميع ما أثير من أمور في الطلب سبق وأن تم إثارتها أمام رئيس إجراء عمان.
13- الأهم من ذلك أن موضوع بيع العقار وإبطال الهبة صادرة من المستأنف عليه الأول علي صالح حسن.
14- أن المشرع في المادة 32 من قانون أصول المحاكمات المدنية بيّن المسائل التي يجوز فيها تقديم الطلبات المستعجلة.
بالتدقيق وحيث تبين أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية تقرر قبوله شكلاً وفي الموضوع وعن السبب الرابع عشر من أسباب الاستئناف.
وحيث نجد أن المستأنف ضدها كانت قد تقدمت لقاضي الأمور المستعجلة بالطلب رقم 44/ط/1995 بمواجهة المستأنف وآخرين لموضوع إصدار القرار المؤقت بوقف تنفيذ القضية الإجرائية رقم 90/1586 ب لحين البت في الدعوى الحقوقية رقم 95/306 بداية حقوق عمان وقد استجاب قاضي الأمور المستعجلة للطلب فاصدر القرار المطعون فيه.
وحيث نجد أن الاستجابة لطلب وقف التنفيذ تستلزم الاطلاع على القضية الإجرائية رقم 90/1586 ب مما كان يتعين معه على قاضي الأمور المستعجلة تكليف المستدعين باطلاعه على تلك القضية قبل إصدار القرار المستأنف ومن ثم التحقق من توافر شروط اختصاصه ... وعليه فإن هذا السبب يرد على القرار المستأنف بهذه الحدود مما يقتضي فسخه.
لذلك تقرر فسخ القرار المستأنف وإعادة الدعوى لمصدرها للسير بها ومن ثم إصدار القرار المناسب.
قرار صدر تدقيقاً بتاريخ 95/11/9 .
رابعاً: رفض وقف التنفيذ
المبدأ القانوني:95/1308
إن مجرد تقديم طلب المادة المحاكمة لا يبرر إصدار القرار بالاستجابة لطلب المدعي ( المستأنف ) بوقف تنفيذ القضية الإجرائية .
الهيئة الحاكمة برئاسة الأستاذ عبد الله السلمان
وعضوية الأستاذين محمد عودة وعبد الرحمن البنا .
المستأنف/ ناصر خليل أحمد وكلاؤه المحامون حسن القيسي ومحمد القيسي وإياد حواتمة
المستأنف عليه/ خليل رفيق النحاس
بتاريخ 95/7/25 قدم هذا الاستئناف وذلك للطعن في القرار الصادر في الطلب رقم 95/105 تاريخ 95/7/23 القاضي برد طلب المستأنف وقف تنفيذ القضية الإجرائية رقم 95/950 حتى يبت بطلب إعادة المحاكمة المقدم من المستأنف.
أسباب الاستئناف تتلخص فيما يلي:
1- القرار المستأنف في غير محله وذلك لأن شروط طلب إعادة المحاكمة متوافرة.
2- يبدو أن محكمة البداية التي نظرت الطلب هي تلك المحكمة التي فصلت بأصل النزاع.
بالتدقيق / نجد أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية قبوله شكلاً.
وبالموضوع/ وعن أسباب الاستئناف جميعاً/ نجد أن المستأنف كان قد أقام الدعوى البدائية الحقوقية رقم 95/105 بمواجهة المستأنف عليه طالباً إعادة المحاكمة في القضية رقم 90/304.
للأسباب الواردة في تلك الدعوى كما طلب من قاضي الأمور المستعجلة إصدار القرار بوقف تنفيذ القضية الإجرائية رقم المنفذ بموجبها الحكم البدائي رقم 90/304.
وبالتدقيق لا نجد من ظاهر الأوراق والمستندات المرفقة بحافظة مستندات المدعي ( المستأنف) ما يستدعي الاستجابة بوقف التنفيذ.
وحيث أن القرار المستأنف انتهى إلى هذه النتيجة فيكون واقعاً في محله وأسباب الاستئناف لا ترد على القرار المستأنف.
لذا تقرر رد الاستئناف وتصديق القرار و إعادة الأوراق لمصدرها.
قرار أصدر تدقيقاً في 95/7/25
الخاتمة
يعتبر القضاء المستعجل من أهم وأخطر فروع القضاء وذلك لأنه يتعلق بحقوق تعيين الفصل بخصوصها بسرعة حيث لا يمكن تأخير البت فيها إلى حين انتهاء إجراءات القضاء العادي ومن هنا تكمن الناحية الأولى في أهمية القضاء المستعجل وهي إصدار قرارات مؤقتة سريعة دون مساس بأصل الحق مع التقصير في الوقت والإجراءات.
ومن الجهة الأخرى فإنه غالباً ما تكون الأسباب التي يقوم عليها حكم القاضي المستعجل بمثابة الخطوط الرئيسية الموصلة لحل النزاع وهذا يغني عن الالتجاء إلى القضاء العادي والانتظار إلى حين انتهاء إجراءاته التي تطول وتتعقد كثيراً مما يضيع الحصول على أحكام فاصلة ودقيقة في أصل النزاع.
وقد كانت أول بداية لتشريع القضاء المستعجل في القوانين المقارنة في القضاء المصري.
أما أصول القضاء المستعجل فترجع إلى الأمر الفرنسي الصادر في 22 كانون الأول عام 1685 المنظم لقواعد المرافعات المدنية التي كان معمولاً بها أمام محكمة شاكليه بباريس.
وقد زادت أهمية القضاء المستعجل بتطور العلاقات في العصر الحاضر نظراً لأن هذا النوع من أنواع القضاء يتعلق بمعاملات غاية في الأهمية فضلاً عن أنها تحتاج إلى السرعة في البت فيها وإصدار القرارات بشأنها.
ويمكن الحصول على تعريف مستنتج ضمناً للقضاء المستعجل وهو:
طلب اتخاذ إجراء وقتي يبرره خطر داهم أو ضرراً قد يتعذر أو يصعب إزالته إذا لجا الخصوم إلى المحاكم بإجراءات الدعوى العادية.
ويتميز القضاء المستعجل بمجموعة من الخصائص التي تفرّقه عن غيره من أنواع القضاء منها أن دعوى القضاء المستعجل دعوى مجردة تُمنح بصرف النظر عن وجود الحق الموضوعي ويمكن أن يكون له وظيفة مساعدة للقضاء العادي.
هذا كله بالإضافة إلى خاصية الحكم الصادر في القضاء المستعجل وهي أنه حكم مؤقت ينتهي بالفصل في أصل النزاع.
ونظراً لأن دعوى القضاء المستعجل تتصف بعنصر الاحتمال فإنه يجب توافر ثلاثة شروط لدعوى القضاء المستعجل وهي:
أولاً: احتمال وجود الحق.
ثانياً: وجود عنصر الاستعجال بشأن الحق المراد حمايته .
ثالثاً: توافر المصلحة في الدعوى المستعجلة.
وتثير تطبيقات القضاء المستعجل في الحياة العملية عدة اشكالات قد تؤثر في تحقيق الهدف من دعوى الاستعجال.
وتثور هذه الاشكالات في إجراءات القضاء المستعجل ابتداء برفع الدعوى وطرق الطعن وتنفيذ الأحكام إلى حين صدور الحكم في نهاية الأمر.
ومع أن المشرع حاول في كثير من نصوص المواد التخلص من هذه الاشكالات وإيجاد مخارج لهذه الصعوبات إلا أنه لا يزال هناك قصور في كثير من القضايا العملية التي تفتقر إلى تحقيق أهداف القضاء المستعجل.

وأنا أرى أنه حتى يحقق نظام القضاء المستعجل الغاية المتوخاة منه – وهي تحقيق العدالة للأفراد بالفصل في الحقوق ذات الخطر المحدق بصورة سريعة – فإنه يجب أن يضع المشرع نصوصاً خاصة بقواعد وإجراءات القضاء المستعجل كنظام خاص مستقل عن القضاء العادي حتى نستطيع تحقيق هذه العدالة فعلاً فالقصور ليس في التطبيقات القضائية وإنما في نصوص التشريعات القانونية التي لا تتمتع بالتكامل والشمول وبالتالي يفتقر الحكم القضائي في هذا الشأن للعدالة.
وأخيراً فإنني أتمنى من المشرع الفلسطيني عندما يضع نظاماً للقضاء المستعجل أن يحاول تلافي القصور والتناقض الموجود في القوانين حتى نستطيع في فلسطين أن نحقق عدالة القضاء المستعجل ونتجنب أخطاء القضاء المستعجل في التشريعات الأخرى.

المصادر والمراجع :

1- د. مفلح القضاة . أصول المحاكمات المدنية والتنظيم القضائي .

2- المستشار معوض عبد التواب . الوسيط في قضاء الأمور المستعجلة وقضاء
التنفيذ.
3- د. عبد الفتاح مراد . المشكلات العملية في القضاء المستعجل.

4- د. عبد الفتاح مراد . التعليمات القضائية للنيابات .

5- د. أحمد أبو الوفا . نظرية الأحكام .

6- د. عزمي عبد الفتاح . تسبيب الأحكام وأعمال القضاء.

7- مجموعة أحكام النقض المدنية . السنة الخامسة رقم 3.

8- المستشار محمد عبد اللطيف . القضاء المستعجل ط 4.

9- المستشار محمد علي رشدي . قاضي الأمور المستعجلة.

10- الأستاذين الدناصوري وعكاز . قضاء الأمور المستعجلة.

11- د. عبد الفتاح مراد . جرائم الامتناع عن تنفيذ الأحكام.

12- د. توفيق فرج . المدخل للعلوم القانونية ط3.

13- د. علي حسن يونس. المحل التجاري.

14- القاضي حازم نعيم الصمادي . قرارات محكمة الاستئناف في الأمور المستعجلة
ط 2.

15- القاضي حازم نعيم الصمادي . قرارات محكمة الاستئناف في الأمور المستعجلة
ط2.
BAHRAIN LAW
مدير الموقع
مدير الموقع
 
مشاركات: 758
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 17, 2008 5:36 pm
الجنس: ذكر

العودة إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية

 


  • { RELATED_TOPICS }
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار