بواسطة ahmadteleb » الاثنين نوفمبر 17, 2008 11:25 am
[align=justify]إن الوظيفة العامة في الوطن العربي قد خطت خطوات جد هامة في السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات التي طرأت بصفة جلية على المجتمع، فأصبح الموظف يكد ويجتهد قصد تطوير الآداءات والخدمات الموكلة إليه
في إطار الوظيفة هادفا من خلال ذلك إلى رسم خطة أو درب مليء بالنجاحات.
فالنجاحات هذه تجعله يخطو خطوات عملاقة في حياته الوظيفية ويرقى من خلالها إلى أعلى المراتب والوظائف في الدولة.
والحياة المهنية أو كما أسماها البعض المسار الوظيفي بطبيعة الحال يصنعه صاحبه من خلال تقلده للمناصب والرتب والوظائف العليا شأنه في ذلك شأن الموظف الطموح الذي لا يرضى بالبقاء في نفس الدرجة أو الرتبة أو الوظيفة.
و يتخلل هذا المسار العديد من العمليات: كالترقية والتنقل بحكم المنصب الجديد وفي بعض الأحيان إلى العقاب وربما الطرد أو العزل من الوظيفة وفي غالب الأحيان ينقطع المسار الوظيفي بطريقة عادية كالتقاعد.
إن الوظيفة العامة في ظل النظام العربي تتميز بالدوام والاستقرار، يتفرغ لها الموظف العام للقيام بالمهام الموكلة له طيلة حياته المهنية إلى غاية نهايتها.
وعلاقة الموظف بالإدارة دائمة، وهذا الدوام يكون محفوفا بجملة من العمليات يسعى الموظف أن تكون في صالحه وتخدم مساره المهني وتجعله يرقى إلى أعلى الرتب والدرجات بل وحتى الوظائف العليا في الدولة.
ولكن ما هو المسار الوظيفي هذا الذي يسميه البعض الحياة المهنية؟ و ما هي أبرز الحر كيات و الميكانيزمات التي تميز المسار الوظيفي؟
تلكم هي الإشكالية التي سأحاول تناولها بالدراسة من خلال هذا العمل.
فأسباب اختيار هذا الموضوع إنما تعود إلى كوني لاحظت أن بعض الموظفين يجهلون حقوقهم و واجباتهم و تسلسل حياتهم المهنية.
والهدف الرئيسي هو تسهيل العمل للمسيرين العاملين في مجال الموارد البشرية. والمنهج المتبع هو المنهج الوصفي بحيث قمت بسرد العمليات التي يتعرض لها الموظف العام من بداية حياته المهنية إلى نهايتها وقد دعمت هذا العمل بالملاحق المستعملة.
وعليه سنتناول المسار الوظيفي للموظف العام، وقد جاء في ثلاثة فصول وهي:
الفصل الأول: الموظف العام والإدارة.
الفصل الثاني: المسار الوظيفي للموظف العام.
الفصل الثالث: الأسباب العارضة لفقدان الوظيفة.
الفصل الأول : الموظـف العـام و الإدارة
إن الموظف العام و منذ ظهور الوظيفة العامة و هو في حركة مستمرة و جهد جهيد فإعتناقه بهذا المسار تولدت بينت و بنتها علاقة جد وطيدة ، حيث وهب نفسه لهذه الخدمة فأصبحت تلازمه بل و هي مصدر رزقه و ضمان لمستقبل حياته .
- المبحث الأول : تعـريـف المـوظـف العـام:
" يعتبر موظفين عموميين الأشخاص المعنيون في وظيفة دائمة ، الذين رسموا في درجة من درجات التدرج الوظيفي في الإدارة المركزية التابعة للدولة و في المصالح الخارجية التابعة لهذه الإدارات و الجماعات المحلية و كذلك المؤسسات و الهيئات العامة حسب كيفيات تحدد بمرسوم.
لا يسري هذا القانون الأساسي على القضاة و القائمين بشعائر الدين و أفراد الجيش الوطني الشعبي "[1]
هذا ما نصت عليه المادة الأولى من الأمر رقم 66/133 المؤرخ في 22/06/1966 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العامة.
و عليه فإن هذه المادة عرفت الموظف العام و بينت الأشخاص الذي لا يسري عليه هذا الأمر و في هذا الصدد فإن التعريف السابق ذكره يتفق مع التعريف السائد …و قضاءا بحيث ظهرت نظريات في الفقه و القضاء في القانون المقارن ، فذهبت النظرية الأولى إلى تعريف العامون على أنهم : عمال المرافق العامة
بينما ذهبت النظرية الثانية إلى إعتبارهم : الأشخاص الخاضعين في علاقتهم بالدولة لقواعد القانون العام [2]
و من التعاريف المرجعة هو : أن الموظف العام كل شخص يساهم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو شخص قانوني عام و ذلك عن طريق شغلة بصفة دائمة منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق[3] نستخلص من خلال هذه التعاريف الشروط الأساسية التي يستلزم توفرها في الفرد حتى موظفا عاما ، و هي:
- دائمية الوظيفة العامة.
- التعيين من جانب الإدارة أو الهيئة المختصة.
- العمل في مرفق عام.
- المطلب الأول : المـوظـف العـام في الإدارة أو المـؤسـسـة العـمـومـيـة:
يعتبر الموظف العمود الفقري لأي مؤسسة أو إدارة و قد أظهر الباحثون في ميدان الموارد البشرية أن الأشخاص هم عنصر أساسي من عناصر الإنتاج و لابد من إعطائهم العناية و الإهتمام الكافيين والعناصر التالية تبين أهمية العنصر البشري في المنظمة .
1- دائـمـي الوظـيـفـة العـامـة :
يجب أن يستقر الموظف العام في عمل دائم ، أي أنه يبدأ حياته المهنية في الوظيفة العامة و
ينميها فيها فيكون له مسار وظيفي متسلسل و مستمر و فكرة الدائمية لا تنحصر فقط في كيفية
أداء الموظف لعمله لأن هذه القضية تنظمها قوانين ، و تختلف أنماط العمل من العمل اليومي
الأسبوعي أو الشهري خلال السنة و مثال ذلك هو وظائف التدريس أو الوظائف الإدارية فأساس
هو دائمية الوظيفة ككل.
2 - التعـيـيـن من جانـب الإدارة أو الهـيـئـة المسـتـخدمـة :
حتى نعتبر الشخص موظف عام لا بد من أن يكون إلى جانب دائمية الخدمة إلتحاق بالعمل بطريقة قانونية ووفق الشروط و التدابير المقررة قانونيا لشغلها ، فبمجرد …..الشخص بشروط التعيين في الوظيفة و نجاحه في إمتحان المسابقة المقرر و ترشحيه للعمل في الوظيفة التي تقدم لها لا يكفي إعتباره موظفا عاما يل لا بد من صدور مقرر بتعيينه من جانب الهيئة المستخدمة ، و كذلك قضاء فترة الإختبار بنجاح و ترسيمه و تثبيته في إحدى الدرجات الوظيفية الموجودة في الجهة التي عين بها[4]
فالمادة الخامسة من المرسوم 85/59 نصت على :
" يطلق على العامل الذي يثبت في منصب عمله بعد إنتهاء المدة التجريبية تسمية الموظف ، و يكون حينئذ في وضعية قانونية أساسية و تنظيمية إزاء المؤسسة أو الإدارة " [5].
3 - العـمـل في مرفـق عــام :
يشترط في الشخص لكي يعتبر موظف عام أن يقوم بالخدمة في مرفق عام تديره الدولة أو أحد
أشخاص القانون العام الأخرى ، سواء كانت محلية و المتمثلة في :
" الولاية أو البلدية أو الدائرة " أو مرفقية متمثلة في الهيئات و المؤسسات العامة [6].
منقول للفائدة[/align]
-
ahmadteleb
- عضو

-
- مشاركات: 3
- اشترك في: الاثنين نوفمبر 17, 2008 10:31 am
- الجنس: ذكر
العودة إلى احكام المحكمة الادارية العليا المصرية
الموجودون الآن
المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار